السمنة وأثراها على الجلد :
أن نقص العناصر الهامة في الغذاء
يؤثر علي الجلد بصورة كبيرة ،فإن الإفراط في الطعام (ومن ثم السمنة ) تمتد
إثاره إلى الجلد أيضاً.
وتعتبر كثرة تناول الطعام ،خاصة
الحلويات والنشويات والدهون ،مسئولة عن معظم حالات السمنة ،بينما تشكل الأسباب
الأخرى للسمنة مثل اضطراب الغدد الصماء نسبة ضئيلة من الحالات .
والأمراض الجلدية الناتجة عن
السمنة ومضاعفاتها أكثر انتشارا وشيوعاً من الأمراض التي يسببها نقص الغذاء
.وأصحاب الأوزان الثقيلة أكثر تعرضاً للأصابة بالأمراض الجلدية ،فهم أكثر عرضة
للأتهابات الجلدية الميكروبية والفطرية .
كما أن ثنايا الجلد في حالات
السمنة تكون أعمق وأكثر عرضة للأحكتاك ،مما يؤدى إلى وجود التهابات بتلك
المناطق خاصة في فصل الصيف ، وتختزن تلك الثنايا العرق والإفرازات الجلدية مما
يؤدى إلي انبعاث رائحة كريهة للجلد .
وتؤدى زيادة حجم الجسم نتيجة
السمنة إلي ظهور خطوط (شرط) ناتجة عن تشقق طبقة الأدمة في جلد البطن والصدر
والأرداف والأفخاذ وهذه الخطوط تعطى الجسم شكلا غير مقبول ومترهلا .
وفي الأشخاص السمان ،يميل لون
الجلد في مناطق القفا والإبط إلى اللون الأسمر مع حدوث تغير في ملمس الجلد
بحيث يشبه القطيفة. وينتهي الأمر بتحول الجلد في تلك المناطق إلى جلد أسمر سميك
محبب، يظهر وكأنه قد التصق به الأوساخ .
ويكثر ظهور الزوائد الحمية في
مناطق الرقبة والجذع في مرضى السمنة،وقد يصل عددها إلي عدة عشرات من الزوائد
وغالباً ماتظهر بعد سن الأربعين.